حين تستحوذ خمسة أسهم على 55% من إجمالي قيمة تداولات بورصة دبي في أسبوع واحد، فإن الرقم لا يصف أسبوعاً استثنائياً بقدر ما يصف سوقاً بعينها. هذا التركز ليس شذوذاً طارئاً، بل هو بصمة هيكلية متكررة في أسواق الخليج، حيث تمتص الشركات الثقيلة ذات الملكية الحكومية الجزئية الجزء الأكبر من السيولة المتاحة، وتترك بقية القائمة تتنافس على هامش ضيق من اهتمام المستثمرين. ما يجعل هذا الأسبوع تحديداً جديراً بالتأمل هو أن هذا التركز جاء موازياً لتباين واضح في اتجاه السوقين الرئيسيتين في الإمارات، إذ ارتفع سوق أبوظبي بينما تراجع سوق دبي، وهو تباين نادراً ما يكون عشوائياً.

في السياق نفسه، سجّلت تداولات الأسهم المحلية الإماراتية 6.7 مليارات درهم خلال الأسبوع، في حين لم تتجاوز تداولات بورصة قطر 1.72 مليار ريال. الفارق بين الرقمين ليس مجرد فارق في الحجم، بل هو فارق في عمق السوق وكثافة المشاركة المؤسسية. السوق الإماراتية تستقطب تدفقات أوسع من المستثمرين الأجانب والمؤسسيين الإقليميين، بينما تبقى السوق القطرية أكثر انغلاقاً على نفسها، مع قاعدة مستثمرين أضيق وعدد شركات مدرجة أقل تنوعاً. هذا لا يعني أن السوق القطرية أضعف بالضرورة، لكنه يعني أن تحركاتها أكثر حساسية لعوامل محلية محددة كأسعار الغاز الطبيعي المسال وقرارات الإنفاق الحكومي.

💡 رؤية

الحدث الأبرز من منظور القطاع العقاري تحديداً هو تحديد سعر طرح دار البلد في تاسي عند 9.75 ريال للسهم.