العنوان: الحصة السوقية موبايلي STC السعودية: عندما تُصبح الجغرافيا التنظيمية أكثر أهمية من التكنولوجيا

ثمة سؤال يبدو بسيطاً لكنه يخفي تحته بنية تحليلية بالغة التعقيد: لماذا تظل الحصة السوقية موبايلي STC السعودية ثابتة بشكل لافت رغم عقد كامل من الاستثمار التنافسي المتبادل؟ الإجابة لا تكمن في الشبكات ولا في الأسعار، بل في الطريقة التي تُسعّر بها الهيئة السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات أصول الطيف الترددي، وما يكشفه ذلك عن الديناميكيات الهيكلية لسوق اتصالات يعمل كثنائي احتكاري مُقنَّع في ثوب منافسة ثلاثية.

الأرقام التي لا يرويها أحد بالكامل

تحتل شركة الاتصالات السعودية STC مكانة الريادة بحصة سوقية تتراوح بين 45 و48 بالمئة من إجمالي مشتركي الجوال في المملكة، فيما تستحوذ موبايلي على نحو 27 إلى 29 بالمئة، وتتقاسم زين السعودية الحصة المتبقية. هذه الأرقام معروفة. لكن ما يُغفله التحليل التقليدي هو أن الحصة السوقية بالمشتركين باتت مقياساً ناقصاً في سوق تحوّل فيه النمو الحقيقي من كسب مشتركين جدد إلى استخراج إيرادات أعلى من المشترك الواحد. السوق السعودية تجاوزت نسبة الانتشار مئة بالمئة منذ سنوات، وهذا يعني أن المعركة الحقيقية تدور حول متوسط الإيرادات لكل مستخدم لا حول عداد بطاقات الشريحة.