ثمة حقيقة فيزيائية بسيطة تقف خلف كل ما يجري في قطاع المواد السعودي هذا العام، وهي أن الطاقة الإنتاجية البتروكيماوية العالمية تفوق الطلب بفارق لا يمكن إخفاؤه خلف أي بيان صحفي. هذا الفائض هو الذي يضغط على هوامش سابك، وهو الذي يفسر لماذا تحولت الشركة إلى خسائر صافية بلغت 25.78 مليار ريال في عام 2025 بأكمله، في حين حافظت على إيرادات تجاوزت 116 مليار ريال.

سجّلت سابك خسارة صافية بلغت 25.78 مليار ريال في 2025، مقارنةً بربح صافٍ بلغ 1.54 مليار ريال في العام السابق، فيما تراجعت الإيرادات بنسبة 1.03 بالمئة عن مستويات 2024.

الإيرادات تتماسك، لكن هوامش التحويل من المواد الخام إلى المنتج النهائي تتآكل تحت وطأة ما وصفه الرئيس التنفيذي عبدالرحمن الفقيه بـ"الطاقة الإنتاجية الفائضة التي استمرت في ضغط الهوامش وخفض معدلات الاستخدام".

غير أن ما يستحق التأمل الحقيقي ليس الخسارة في حد ذاتها، بل القرار الذي اتخذته الشركة في مواجهتها.

بلغت إجمالي توزيعات أرباح سابك 2025 تسعة مليارات ريال، منها 4.5 مليار ريال دُفعت في النصف الأول، وذلك رغم تراجع الإيرادات بنسبة واحد بالمئة إلى 117 مليار ريال.